في إحدى الحارات الشعبية في ضواحي دمشق، يجتمع أولاد الحارة واضعين أيديهم على آذانهم تحسباً لقوة الصوت. يحبسون ضحكاتهم، وينبهون المارّة إلى ضرورة البقاء حيث هم حتى لا يظهروا أمام الكاميرا فيجبروا المخرج على الإعادة. يأتي صوت الانفجار مكتوماً، مترافقاً مع موجة خانقة من الغبار. يمسح الصبية والبنات أعينهم، يضحكون مجدداً، يتهامسون باستغراب: «بس هيك؟». يبدو المشهد سوريالياً برمّته، فأصوات الانفجارات المباغتة تصيبهم عادةً بالهلع، وتجلب معها رائحة الموت الثقيلة، لكنّها اليوم تضحكهم

